النسفي
246
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
كتاب الإقرار « 1 » الإقرار بالشّيء تقريره . وضدّه : إنكاره ، وهو تنكيره : أي تغييره . قال اللّه تعالى : قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها [ النمل : 41 ] أي غيّروا . والتّنكّر : التّغيّر « 2 » . قال الشّاعر : إنّ الذي كان لنا ، تنكّر العام لنا * وما بقي من جفوة ، إلّا بها عاملنا واستدلّوا على اعتبار الإقرار بقوله تعالى : فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ [ البقرة : 282 ] الإملال : الإملاء « 3 » ، يقال : أملّ يملّ إملالا ، وأملى يملي إملاء قال اللّه تعالى في الأوّل فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ [ البقرة : 282 ] وقال في الثّاني : فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا [ الفرقان : 5 ] . ولو أقرّ له بكذا من الدّراهم ، ثمّ قال : هي وزن خمسة ، فعليه من الدّراهم التي هي وزن سبعة هي الدّراهم التي كلّ عشرة دراهم منها سبعة مثاقيل من ذهب ، وهي النّقد الغالب « « 1 » » ، فانصرف مطلق إقراره إليه . والدّراهم الأصبهبديّة نوع من الدّراهم ، يوجد بالعراق منسوبة إلى أصبهبد . وإذا أقرّ بفرق زيت : « « 2 » » هو مكيال تفتح راؤه وتسكّن ، قاله في مجمل اللّغة ، قال : وقال القتبي : هو الفرق بفتح الرّاء ، وهو ستة عشر رطلا . ولو قال : لي عليك ألف درهم فقال اتّزنها وانتقدها ، فهو إقرار ، يقال : وزنت الدّراهم للقضاء ، واتّزن هو للاقتضاء ، وكذا الكيل والاكتيال والنّقد والانتقاد . ولو قال : نفّسني فيها فهو إقرار أيضا ،
--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الإقرار هو الإخبار بحق للآخر على نفسه . انظر الحدود والاحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 88 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : التّنكر التّغيّر عن حال تسرّك إلى حال يكرهها . انظر القاموس المحيط [ 2 / 148 ] . ( 3 ) قال الفيروزأبادي : أملّه قال له فكتب عنه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 52 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : الفرق مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع ويحرّك أو هو أفصح أو يسع ستّة عشر رطلا أو أربعة أرباع . انظر القاموس المحيط [ 3 / 274 ] . « 2 » ذكره في الاختيار . انظر الاختيار للموصلي [ 2 / 172 ] .